اذا كان مجرد انجاز الاعمال التقليدية و اليومية صعب خلال وقت العمل
الطبيعي كما ذكر جايسون فريد في محاضرته في TED (انظر
الرابط في الأسفل) ، فموضوع الإتيان بأفكار جديدة و خلاقة باستمرار سيكون بالتأكيد
أصعب بكثير. فلذلك ستظل المؤسسات التي تعمل بالطريقة التقليدية غير قادرة على
الابداع ، بينما تتقدم الى القمة باستمرار المؤسسات (سواء العملاقة أو الصغيرة) من
خلال تعزيز ثقافتهم الادارية الميسرة للإبداع على جميع المستويات الادارية.
شاركت في مسابقة رياضية وثقافية وسط صحراء الكويت، وكان أحد الأسئلة متعلق بالجغرافيا، حيث ظهر علم مخطط بالأزرق والأسود والأبيض اختاره طلاب جامعة تارتو في استونيا لجمعيتهم الطلابية ثم أصبح علم الدولة، ولا أدري كيف حزرتُ الإجابة حينها، ولم يخطر في بالي أني سأزورها في نفس العام، فهي دولة أوروبية شرقية، وغير معروفة بالسياحة أو أي عامل جذب غير السونا مثلها مثل فنلندا وجيرانها وليس في ذلك تمايز. انطلقنا الأسبوع الماضي ضمن وفد رائع من خريجي مؤسسة القدومي المتميزة في دعم برامج بناء الإنسان الفلسطيني ورأس المال البشري. اجتمعنا بدعوة من المؤسسة رغم تشتتنا في بقاع الأرض ولقد أحسنت إدارة المؤسسة باختيارها هذه الدولة لدراسة تجربتها والاستفادة منها، ف استونيا دولة تعداد سكانها أقل من مليون ونصف نسمة، مرت بفترات عصيبة واحتلال سويدي ودنماركي وألماني وروسي لسنوات ولكنها لم تنقرض وناضلت وسرعان ما تقدمت بمجرد أن تحررت، وقد تمكنت من مضاعفة دخلها القومي ثمانية أضعاف خلال ما يقارب عشرين سنة، بدعم غربي وهذه قصة بحاجة إلى تفصيل وتعليق منفصل في مناسبة أخرى. هذه الدولة الصغيرة ...

تعليقات
إرسال تعليق