التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

التعلم بالعمل

    لا تزال مشكلة الفجوة بين الأكاديميا والعمل مستمرة رغم مبادرات عديدة وورش عمل سخية، فالحلول ترقيعية وليست جذرية. المشكلة عميقة وبحاجة إلى تغيير في فلسفة عميقة تتغلغل في لب العملية التعليمية، حيث يوظف فيها التعليم لتحفيز التعلم، ذلك البركان الهامد الذي يتنظر الإشارات الإيجابية لينطلق وتنفجر طاقاته.  إذن ببساطة نحن بحاجة لكافة الأساليب التعليمية التي من شأنها إثارة ذلك البركان لينطلق وينخرط في الحياة ويتعلم منها ويواجه تحدياتها، فهو منها وسيخرج قريباً إليها فلماذا نحشره بين حيطان مؤسسات تقليدية وكأنه في سجن أو في غربة عنها.       أحد الأساليب وربما أنجعها في هذا المجال هو أسلوب التعلم المبني على المشاريع project-based learning. التعلم من خلال عمل مشاريع أو مهام ميدانية تنتشل الطلبة من مقاعد الدراسة التي تعتمد على حل أسئلة موضوعة ضمن قالب معين لتجيب عن سؤال معين من خلال كتاب معين إلى فضاء حقيقي يكون فيه مركز الحدث وقبطان السفينة، حيث يعطى الطالب الفرصة للتفكير في السؤال نفسه وجذوره وتحديد المعطيات والبحث عن الفرضيات والمعلومات اللازمة لفهم المسألة ومقا...

مشكلة الأهداف الشخصية الذكية

 نحب عادة أن نضع أهداف ذكية ومؤشرات أداء قابلة للقياس في بداية كل عام، فكما يقول علماء الادارة "اذا كنت لا تستطيع قياسه فلن تستطيع إدارته وتحسينه"، وهذا ينطبق على المستوى الشخصي كما ينطبق على المستوى المؤسسي.  لكن ذلك قد يجعلنا نركز على مقاييس مادية سهلة القياس بشكل مباشر مثل ترقية، منصب جديد، سيارة جديدة، رحلة سياحية بعيدة، ... الخ، فتصبح هذه همنا في الحياة كلها وننسى الأهم دون أن ندري! ليس بسبب عدم الرغبة في ذلك لكن ربما بسبب صعوبة قياسه، وعادة لا تقودنا المؤشرات الشخصية سهلة القياس إلى الأهداف الحقيقية في الحياة.    تخيلوا مثلاً كيف يمكن أن نضع مؤشرات للتقوى والسعادة والرضى والسكينة والطمأنينة والحب والمودة والرفق والصدق والأمانة وتماسك العائلة واحترام الآخرين ! ولأن قياسها أصعب نلجأ للمؤشرات المادية سهلة القياس والمقارنة بالآخرين.  ومع ذلك يجب أن لا تمنعنا صعوبة القياس من إهمالها فهي الأساس، ويجب أن تكون متواجدة بل فوق الأهداف الذكية التقليدية. ولعل أسهل طريقة للتغلب على هذا التحدي هو أن نجدد النية دائماً ونجعلها جزء من حياتنا اليومية، فنذكر أنفسنا في ك...

عشر نقاط لتحبب أطفالك بالقراءة مبكراً

     أعزائي الوالدين، هذه المقالة القصيرة قد تكون أهم مقالة يمكن أن تقرآنها فيما يتعلق بأطفالكم، وهي خلاصة تجربة شخصية تكللت بالنجاح والحمد لله بسبب توفيق الله أولاً ثم زوجتي الغالية وقليل مما قرأت من مقالات متفرقة وتجارب شخصية، وهنا أضع بين أيديكم عشر نقاط أساسية لتنشئة جيل يقرأ:   1.      أنتما أولاً : أن يقرأ الأبوين في البيت أمام الأطفال (ولو توقفتما عند هذه النقطة لكفتكما). 2.      قبل الخلق : أن نبدأ معهم منذ نعومة أظافرهم (حرفياً، أعني أشهرهم الأولى) بل حتى وهم في بطون أمهاتهم. 3.      القراءة معهم : فيجلس الأب أو الأم على سريرهم أو في حضنهم (حضن الأبوين مش العكس :). 4.      الصور في الصغر : يجب التركيز على الصور وجودة الكتب في أول عمرهم.   5.      الروتين : يجب اختيار وقت مقدس، وربما أفضل وقت هو قبل النوم بساعة أو نصف ساعة. 6.      الشغف : يجب أن تكون القراءة مصحوبة بالرغبة الحقيقية فيتم تحسس اهتماماتهم وتوجيههم نحو ما يلبي شغفهم. 7. ...

الوقت المناسب لإعادة الهيكلة

رئيس تويوتا السابق يقول بما معناه "الوقت المناسب لإعادة هيكلة الأعمال هو عندما تكون الأمور جيدة "، هذه الفلسفة التي قد تكون غريبة في ظاهرها إلا أنها وراء النجاح الكبير لشركة تويتا التي تظل تطور وتحسن في نفسها على الدوام فلا تركن لنجاحها مهما دام.  قد تصلح هذه الفلسفة على المستوى الشخصي فيجب ألا يركن الإنسان لمهاراته ولياقته الحالية فلا يتحسن ولا يتطور ولا يتعلم فيضمر عقله وينفخ كرشه وتضعف عضلاته ويستسلم للزمان.

أهم 5 مهارات لعام 2025

  لقد سرع كورونا الانتقال الى وظائف المستقبل حسب تقرير منتدى الاقتصاد العالمي الذي نشر الشهر الماضي ، حيث تحدث عن زيادة تبني التكنولوجيا والأتمتة وفقدان الوظائف وفجوة المهارات وتوسع الفروقات بين دخول الموظفين وزيادة التعليم عن بعد وأهمية تعلم مهارات جديدة والاستثمار في العنصر البشري وخصوصاً من قبل القطاع العام. وكانت أهم 5 مهارات لعام 2025 كالتالي: 1.        التفكير التحليلي والابتكار 2.        التعلم النشط واستراتيجيات التعلم 3.        حل المشكلات المعقدة 4.        التفكير النقدي والتحليل 5.        الإبداع والأصالة والمبادرة    

دور المعلم

  دور المعلم في العملية التعليمية يتلخص في أربعة أمور (حسب خبير التعليم السير كين روبنسون): 1.       يهيئ الجو المناسب للتعلم مثل تعامل الفلاح مع الزرع 2.       يشرك الطلاب في الفضول ويدمجهم في عملية التعلم بحب 3.       يمكّنهم ليؤمنوا بأنفسهم ومهاراتهم وقدراتهم الدفينة 4.       يرفع توقعاتهم من أنفسهم فتزداد إنجازاتهم

عشر نقاط وراء نجاح زووم الباهر

كتبت الصحف في أول الشهر أن    إيريك يوان مؤسس زووم غني في يوم واحد 6.6 مليار دولار وفي شهر مايو كتبت أن القيمة السوقية تزيد عن أكبر من سبعة خطوط طيران في العالم (حيث انقلب الحال حينها بسبب تعذر السفر)! السؤال: كيف تفوق هذا التلميذ الصيني على أساتذة الأعمال في أمريكا؟ عشر نقاط بسيطة كان لها الدور الأكبر: 1.     يوان اكتسب خبرة طويلة في هذا المجال خلال عمله في شركة عالمية متخصصة هي ويب إكس قبل شراءها من سيسكو. 2.     البساطة وسهولة الاستخدام (فلسفة ستيف جوبز في أبل ولاري بيج في جوجل). 3.     الاستعداد لاغتنام الفرصة الذهبية (جائحة كورونا) وكما يقول باستيور "الحظ يفضل المستعدين". 4.     تقديم جودة عالية مقارنة بما يدفعه الزبون.   5.     تخصص في خدمة محددة وواضحة وأهم ما يحتاجه الزبون. 6.     إتاحة 40 دقيقة كانت كافية أن يذوق المستخدم حلاوة التجربة ويعتنق الخدمة. 7.     دخول سريع للمستمعين من خلال المتصفح دون الحاجة لتنزيل التطبيق (لم نعلم ذلك عن المنافسين...